أسابيع في التفكير وأُخرى للبحث عن أفضل "مهيبة"
بين الحَيرة والتخوف، كان طارق، الشّاب صاحب الثلاثين سنة، يستعد للقيام بجولة بين عدد من محلات العاصمة لاقتناء هدية يحملها خلال تنقله رفقة أهله إلى بيت خطيبته بمُناسبة عيد الأضحى.
ومع ذلك كان جدّ سَعيدٍ عندما وافقنا على اقتراحه بمُرافقته، لمُساعدته على الاِختيار بين مئات، بل وآلاف الهَدايا المَعروضة والتي يمكن أن تكون "مهيبة" مناسبة وجميلة.
فلنفكر في طبيعة هدية لمهيبة
في طريقنا إلى تفقد محلات ببلدية الأبيار بالعاصمة صَارحنا طارق مُمَازحا:
"ما دفعته خِلال 6 سنوات من فترة الخطوبة في شراء الهدايا يُعادل أو يفوق ما ستُكلفه باقي ترتيبات الزواج".
فهل هدية لمهيبة عبئ على الحطيب؟
غير أنه قهقه ثمّ أضاف مُستدركا بنبرة أكثر جديّة:
"لكن ما تمنحه الزيارات العائلية من تقارب بين العائلات وتوطيد لأواسر المحبة أهمّ من الماديات".
هدية لمهيبة...الصبر ثم الصبر
ولم يتذمر طارق مما عشناه من إزدحام مروري كبير وصُعوبة العثور على مكان لركن السيارة.
فقد كان كل تفكيره مُنصبًا على نوع وثمن الهَدية التي يُنتظر أن يقتنيها، والتي يُمكن أن تُسعِد خطيبته.
وفي نفس الوقت لا تؤثر كثيرا على ميزانيته المادية، هو الذي يستعد لزواجه المُبرمج بعد ثمانية أشهر فقط.
وما جعل مرافقنا أكثر ترددا كون هذه الخرجة ليست الأُولى بالنسبة إليه، فهو يُفكر في نوع هدية لمهيبة منذ قرابة الشهر.
ففيما يقول المثل الشعبي الذي يتردد للدلالة على صُعوبة التحضير ليوم الزفاف:
"زواج ليلة تدبارو عام"، فهو في وضع طارق:"مهيبة ساعة، تدبارها شهر".